يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )

430

كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )

الجمهرة : القفة : وعاء تجعل فيه المرأة غزلها وشبهه منه ، واللّه أعلم . سمي القفاف : الذي يسرق بكفه لأنه يجمع ويضم ، قال الشاعر : فقف بكفه سبعين منها انتهى كلامه . والقفاف في غير هذا : الذي يعمل القفف ؛ جمع : قفة . والقفة : الشجرة البالية . ومنه يقال : كبر فلان حتى صار كأنه قفة . ورأيت في بعض النسخ : القف ؛ بفتح القاف : الشجر اليابس ، واحدته : قفة ؛ بالفتح أيضا . هذا كله بتقديم القاف . فإن قدمت الفاء قلت : قد جاء رجل من فقفاقة أحمق . ورجل فقفاق : مخلط . قال : والانفقاق : انفراج دبر الكلب . والفقفقة : حكاية تحرّك ذلك . وأما القافة : بالضم : فهي : الغرلة ، قال الشاعر : قلفة طفل تحت موسى خاتن وقلفها الخاتن قلفا : قطعها . وتزعم العرب أن الغلام إذا ولد في القمر انفسخت قافته فصار كالمختون ، قال الشاعر : إني حلفت يمينا غير كاذبة * لأنت أقلف إلا ما جنى القمر وفي الحديث من الغرلة : يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلا . يعني : غير مختونين . قال اللّه تعالى : كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ [ الأنبياء : 104 ] ، والقلفة ؛ بالفتح والتحريك ؛ من : الأقلف كالقطعة من المقطوع . معكوس قاف : فاق ، تقول : فاق فلان قومه يفوقهم : إذا علاهم شرفا وعلما أو غير ذلك وهو مشتق من فوق . كما يقال : سما يسمو : إذا ارتفع ، مشتق من السماء . والفوق : فوق القوس . والفواق : داء يأخذ في الفائق ، وهو عظم في العنق . وقد فئق الرجل ، وإكاف مفأق : مفرج . والفواق والفواق ؛ بضم الفاء وفتحها ؛ ما بين الحلبتين ، وهو أن تحلب الناقة وتترك ساعة حتى ينزل شيء من اللبن ، ثم تحلب ثانية . وفي القرآن العزيز : ما لَها مِنْ فَواقٍ [ ص : 15 ] وقرئ باللغتين معا ، ومعناه : ما لها من تأخير . وقال الكلبي : ما لها من نظرة ؛ مأخوذ من : فواق الناقة مستعار . والفيقة مثله . وفي حديث أم زرع : وتشبعه ذراع الجفرة . وفي بعض الروايات : وترويه فيقة البقرة . وهي العناق ، وقيل : الجدي . قال : والفيقة : الدرّة التي تجتمع بين الحلبتين ، قال امرؤ القيس : وأضحى يسيح الماء من كل فيقة البيت . بقية القافية : الفل : القوم المنهزمون ، الواحد : فل ، والجمع : فلال وفلول . والفليل : ناب البعير المنكسر ، والفليلة : الشعر المجموع ، والفيلل : الليف أيضا . ومن